صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

50

الطب الجديد الكيميائي

ومبدأ الكون والفساد ، والمزاج . ومن هذا الأصل تأتي الحياة إلى العالم وهو سر إلهي قديم مخلوق . أقول : « 26 » القول بالهيولى الأولى أمر قديم ، ذكره أرسطاطاليس وقدماء اليونانيين . وهو لا يكون فاعلا وإنما هو قابل « 27 » . وقيل مراده بالهيولى الأولى نفس العالم وهو مذهب أفلاطون . وفيه ان النفس ليست محلا ولا موضوعا لشيء ، خصوصا الصور والأشكال . وقال أفلاطون في كتاب « نفس العالم » « 28 » « إن اللّه خلق نفس العالم وجعلها وسط العالم وبها يحصل التدبير « 29 » والتصرف » . وقال في طيماوس : « 30 » « جعل الله في وسط العالم ربا مدبرا ، يفيض الحياة والصور « 31 » والأشكال » . وقال في المقالة العاشرة من النواميس « 32 » : « نفس العالم ما به تدبير العالم وحفظ الصور والأنواع ومنه الحياة » . وقال أرسطو في المقالة الثالثة من كتاب « الحيوان » : « إن في الأرض رطوبة وفي الماء روحا ، وفي الروح نفسا » . فإذا كان كذلك كانت جميع الأشياء مملوءة أنفسا . وهذا الكلام يشعر بالقول بنفس العالم مع تصلبه في مذهبه ورده على أفلاطون . وقال هرمس في كتاب « العقل » :

--> ( 26 ) كلمة « أقول » تعني أن القول الآن لابن سلوم شرحا لما ورد في كتاب براغناني لبراكلسوس . ( 27 ) « إنما هو قابل » لم ترد في ( غ ) . ( 28 ) كتاب العالم ( غ ) . ( 29 ) وبها يحصل التقدير ( ك ) ، ( ح 1 ) وبها القدرة ( م ) . ( 30 ) طيماوس ( م ، غ ) ومن المعروف ان لأفلاطون كتابا باسم « إلى طيماوس » . ( 31 ) والصورة ( م ) . ( 32 ) النواميس : عنوان كتاب لأفلاطون .